1- ما هو النظام النسبي ولما المطالبة باعتماده؟
تبحث الأنظمة الديمقراطيّة عادةً عن النظام الانتخابي الأفضل الذي يحقّق الدقّة في تمثيل المجموعات السياسيّة في الندوة البرلمانيّة، ويؤمّن أفضل آليّة للتغيير. ويبدو النظام النسبي أحد أفضل الأنظمة الإنتخابيّة التي تساهم في تحقيق هذه الأهداف.
تعني النسبيّة حصول اللوائح التي خاضت الإنتخابات على نسبة من المقاعد في مجلس النوّاب توازي نسبة الأصوات المحتسبة التي حصدتها في يوم الإقتراع. فلا تضيع أصوات اللوائح الصغيرة في النظام النسبي، بل تحصل هذه اللوائح على ما يوازي حجمها من عدد الأصوات، فإذا حصدت لائحة معيّنة 12% من الأصوات فستحصل إذاً على 12% من مقاعد مجلس النوّاب.
ما هو اقتراح الجمعيّة حول النظام الإنتخابي الأمثل للبنان:
تطمح الجمعية بجعل لبنان دائرة إنتخابيّة واحدة، مع نظام نسبي- من دون توزيع طائفي أو مناطقي للمقاعد.
وذلك للأسبب التالية:
1- لأنّ التمثيل النسبي يحقّق الدقّة في تمثيل المجموعات السياسيّة.
2- لأنّ اعتماد لبنان دائرة إنتخابيّة واحدة يعزّز انتماء الفرد إلى الوطن ويقوّي المواطنيّة، ويساهم في تحويل الإنتخابات من تنافس على أساس فردي أو مناطقي إلى تنافس بين أفكار وبرامج على مستوى الوطن.
3- لأنّ المبدأ العام المرافق لتطبيق نظام التمثيل النسبي، يظهر أنّه كلّما كبرت الدائرة الإنتخابيّة، ارتفعت قدرة المجموعات الصغيرة في الوصول إلى مجلس النوّاب، بدل أن تتشتّت أصوات هذه اللوائح الصغيرة في الدوائر المتعدّدة.
4- ولكن وصولا لهذه الغاية وكمرحلة انتقالية ترى الجمعية من ضرورة في اعتماد حجم وسطي للدوائر الانتخابية وادخال مفهوم النظام النسبي على قانون الانتخابات تشجيعا للفئات المهمّشة قي المشاركة في عملية الترشّح والاقتراع اضافة الى ضمان دينامكية التغيير التي يحققها هذا النظام
في الختام، لا بدّ من الإشارة إلى أنّ "الجمعيّة" تأخذ بعين الإعتبار، عند تحديد موقفها من أيّ قانون جديد للإنتخابات في لبنان، ما يلي:
- انّ انظمة الاقتراع قد تكون وليدة الأنظمة السياسية والعكس صحيح أيضا ً.
- انّ مواقف الأحزاب السياسية من أنظمة الاقتراع مرتبطة بشكل أساسي بمصالحها الإنتخابية الخاصّة.
- غالباً ما يأتي اختيار نظام اقتراع معيّن نتيجةً لتوافقٍ بين القوى السياسية الرئيسية.
- غالباً ما يتمّ تعديل أنظمة الاقتراع إثر أزمات سياسية ينجم عنها بعض الاضطرابات.
لذا تجد"الجمعيّة" انّ إدخال مبدأ التمثيل النسبي في النظام الإنتخابي اللبناني ، هو خطوة أولى باتجاه تحقيق النظام الإنتخابي الذي تجد "الجمعيّة" بأنّه الأمثل للبنان.
2- ماذا نعني بالكوتا النسائيّة؟
تعتبر الكوتا النسائيّة بمثابة "تقنيّة" أو آليّة متبعة في عدد كبير من دول العالم تؤدّي إلى قفزة نوعيّة للمشاركة النسائية في الحياة السياسية ، فهي تعتبر تمييزاً إيجابياً واجب اتباعه في لبنان في ظل المحاصصة والتربية الذكورية لمجتمعاتنا حيث تساهم هذه الالية بسدّ فجوة اللامساواة الجندريّة الحاصلة اليوم بين النساء والرجال بالرغم من وجود نسبة كبيرة من الكفاءات والقدرات لدى النساء اللبنانيات وبالرغم من دخول المرأة الكبير في سوق العمل الاّ انّ الموانع التقليدية، الحزبية، العائلية والطائفية ما زالت تلعب دوراً سلبيا في هذا الاطار.
تهدف الكوتا إلى تأمين وجود نسبة مئويّة معيّنة من النساء، تكوّن بداية " أقليّة ذات تأثير ".
حيث تعتبر الجمعية إنّ اعتماد الكوتا هو إجراء مؤقّت إلى حين زوال كلّ المعوقات المانعة للتمثيل النسائي العادل.
3- ما الفائدة من إقرار حقّ إقتراع المغتربين / اللبنانيين غير المقيمين؟
يُقصد "بالمغترب" أو "غير المقيم" كلّ لبناني يملك الجنسيّة اللبنانيّة ولا يقيم في لبنان.
اللبنانيّون الحاملون للجنسيّة اللبنانيّة والمقيمون خارج لبنان، يتمتّعون بحسب الدستور والقانون بحق الإقتراع ، وبالتالي يجب تأمين الآليات المناسبة لهم لممارسة هذا الحقّ في أماكن تواجدهم في بلدان الإغتراب.
أمّا فوائد مشاركة المغتربين في عمليّة الإقتراع بحسب الجمعية اللبنانية من اجل ديمقراطية الانتخابات، فهي متنوّعة:
- إنّها تضمن للمغتربين الإستمرار في ممارسة مواطنيّتهم بشكلٍ فاعل ومستمر من دون انقطاع عن الإهتمام بشؤون الوطن وتطوّراته، كما ترسّخ دور المغتربين في المشاركة في الحياة الديمقراطيّة من دون انقطاع.
- إوتمكّنهم من إيصال صوتهم بوصفهم كتلةً ناخبة محتملة، تحتكّ بتجارب مختلفة ومتنوّعة فتسهم في إغناء التنوّع في المجتمع اللبناني، في ظلّ وجود مواطنين في الخارج يرغبون في الحفاظ على التواصل مع وطنهم.
4- ماذا نعني بتنظيم الاعلام والاعلان الانتخابيين؟
يَفترض مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين/الناخبين إفساح المجال أمام جميع اللبنانيين للظهور في وسائل الإعلام للتعبير عن آرائهم ووجهات نظرهم السياسيّة، لتأمين ديمقراطيّة الإعلام الانتخابي.
فلا تبقى إمكانيّة الظهور في وسائل الإعلام والاستفادة منها في التعبير عن الرأي، حكرا على أصحاب المال والنفوذ، بل تصبح أكثر تمثيلا وبالتالي أكثر ديمقراطيّة. الأمر الذي يساهم في تعميم ونشر الثقافة الديمقراطيّة في لبنان
لذا يجب تنظيم عمل وسائل الإعلام وعمل الإعلاميين في لبنان قبل وخلال الحملات الانتخابية، من دون الحدّ من الحريّات الإعلاميّة.
من هنا تنصح «الجمعيّة اللبنانيّة من أجل ديمقراطيّة الانتخابات» باتخاذ الإجراءات التالية:
1 . وضع حدّ أدنى من المساحات الإعلاميّة التي يجب أن يحصل عليها كلّ مرشّح أو لائحة.
2. تحديد حدّ أقصى من المساحات الإعلانيّة، التي لا يمكن للمرشّحين المتموّلين او للوائح أن يتخطّوها.
3. إعادة تنظيم عمل الإعلام الرسمي في لبنان وتحويله إلى إعلام عامّ لا يعبّر فقط عن آراء السلطات الحاكمة بل عن وجهات النظر كافّة.
4. على الوسيلة الإعلامية المرئية والمسموعة أو المكتوبة أن تعلن انحيازها لطرف ما أو أن تعلن حيادها وهي تحاسب، في إعلامها الانتخابي خاصّة، على هذا الأساس.
ذلك لأنّ ادعاء الحياد أخطر من التحيّز الواضح، لأنّ الوسيلة الإعلاميّة التي أعلنت حيادها تصبح مصدرا موثوقا للمعلومات من قبل المشاهدين، فيغلّف تحيّزها المبطّن توجيها للرأي العام، وخداعا للمشاهدين، لا يتناسب مع الأخلاقيّات الإعلاميّة.
5. من الأفضل منح الوسيلة الإعلاميّة الحقّ بأن تعلن تحيّزها لفريق معيّن، وأن تحاسب على هذا الأساس، فيحقّ للوسائل الإعلاميّة المرئية والمسموعة بالتالي أن تقدّم افتتاحيّات لنشرات الأخبار (Editorials) تعرض فيها قراءتها للواقع السياسي ومواقفها، وتستطيع أن تتحيّز فيها لفريق ضدّ الآخر، ولكن بشرطين:
· أن لا تكون هذه الافتتاحيات جزءا من نشرات الأخبار، بل تقدّم في وقت محدّد قبل بدء النشرة.
· وأن لا يعمد من يقدّم الأخبار نفسه بإذاعة هذه الافتتاحية، لما لهذا المقدّم من تأثير كبير في مقاربة المشاهد للأخبار اللاحقة.
6 . في جميع الأحوال، لا يحقّ للوسائل الإعلاميّة المرئيّة والمسموعة الخاصّة أن تنحاز في عرضها للخبر الانتخابي.
7. تحديد فترة الصمت (reflection period) التي تسبق يوم الانتخاب والتي يُمنع خلالها الإعلام الانتخابي عبر وسائل الإعلام المرئي والمسموع والمطبوع بـ 48 ساعة. وذلك لكي يتمكّن الناخب من اتخاذ قراراته من دون أي نوع من الضغوط.
8. لا يحقّ للوسائل الإعلاميّة المرئية والمسموعة أو المكتوبة أن ترفض إعطاء مساحات إعلانيّة لأيّ مرشّح/ة أو لائحة، بغضّ النظر عن الانتماء السياسي.
9. لا يحقّ للوسائل الإعلاميّة أن ترفض نشر الإعلانات الانتخابية، حتى ولو أعلنت انحيازها.
10. يجب على وسائل الإعلام أن تعتمد مبدأ المداورة في أوقات بث الإعلان وأن تحدّد سعر الإعلان الانتخابي.
11. يجب اعتبار صور وشعارات المرشّحين واللوائح التي تعرض في أي وسيلة إعلاميّة، إعلانا انتخابياً لهم.
12. على البلديّات المختصّة والقائمقاميّات والمحافظات في الدوائر الانتخابية أن تحدّد مساحة إعلانية خاصّة للمرشحين واللوائح بشكل متساوٍ.
للتأكّد من التزام الوسائل الإعلاميّة بهذه الإجراءات، تقترح «الجمعيّة» إنشاء «هيئة مستقلّة للإعلام والإعلان الانتخابيين» تشرف على تطابق عمل الوسائل الإعلاميّة في لبنان، قبل وخلال الانتخابات، مع القيود التي يجب أن تفرض على الإعلان والإعلام الانتخابيين في لبنان تنتج هذه الاقتراحات من الحاجة الماسة إلى تنظيم للإعلام والإعلان الانتخابيين في لبنان، من دون المسّ بالحريّة الإعلاميّة.
وقد يسهل هذا الأمر، إذا أنشئ إتحاد للإعلاميين في لبنان ينظّم المهنة ويحمي الإعلاميين من وسائل الإعلام ومن السلطة ومن أصحاب المال والنفوذ بشكل جدّي، ويحدّد القواعد المنظّمة للمهنة في “ميثاق شرف” يجتمع عليه الإعلاميون، ويؤمّن احترام هذه القواعد وعدم مخالفتها.
10- ما هي الهيئة المستقلة لادارة الانتخابات؟
تدير وزارة الداخليّة في لبنان العمليّات الإنتخابيّة وغالبا ما يكون الوزير منتمي او داعم لجهة سياسة دون اخرى مما يمكن ان، يؤثّر سلبا علىمصداقيّة الانتخابات.
اذ كيف نضمن حياد السلطة السياسيّة حيال العمليّة الإنتخابيّة اذا كانت هي التي تدير وتنظم الإنتخابات؟
إنّ تشكيل حكومة حيادية من غير المرشّحين في فترة الإنتخابات أمر إيجابي ولكنّه غير كاف لضمان حياد السلطة السياسيّة بكامل أجهزتها حيالالعمليّة الإنتخابيّة، فلوائح الشطب مثلا تعدّ قبل الإنتخابات بعدّة أشهر ....
لذا يجب أن تدير العمليّة الإنتخابيّة جهة محايدة.
كما أنّ تنظيم الانتخابات لا يتم بشهر أو بشهرين وديمقراطية العملية الإنتخابية لا تتحقق سوى بوجود هيئة محايدة ودائمة لا يقتصر دورها علىتنظيم وإدارة العمليّة الإنتخابيّة. بل تقوم أيضاً بالمهام التالية:
· بالمراجعة الدوريّة لقوانين وإجراءات الانتخاب.
· بتقديم إقتراحات إلى الحكومة تتعلق بالتشريعات الانتخابية أوالتعديلات على قوانين الانتخاب.
· بتوطيد معرفة الرأي العام اللبناني بالنظام الإنتخابي المعتمد، والتسويق له، والعمل كذلك على نشر الثقافة الإنتخابيّة.
بالتأكّد من قدرة جميع الناخبين على التواصل مع هذه الهيئة، للإستفسار عن أيّ موضوع يرتبط بالعمليّة الانتخابيّة، أو للحصول على ايّة إيضاحاتحول الهيئة المستقلّة وعملها.
اضاقة الى التحضيرات الاجرائية التي تتزامن مع اقتراب الانتخابات نيابية كانت ام بلدية
11- لما المطالبة بخفض سن الاقتراع والترشّح؟
يشير الدستور اللبناني في المادة 21 على ان عمر الواحد والعشرين شرط أساسي لكل مواطن لبناني كي يكون ناخبا فيمارس حقه في عملية انتخاب ممثليه في المجلس النيابي وفي المجالس البلدية والاختيارية. كما نص قانون الانتخابات الصادر في 6 كانــون الثاني 2000، في المادة 9 منه على نفس المبدأ الدستوري مؤكدا على سن الـ 21 وعلى ان يكون الناخب متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية.
افرز هذا الواقع القانوني والدستوري نوعا من التناقض بين سن الرشد السياسي المحدد بـ 21 عاما وسن الرشد القانوني المحدد بـ 18 عاما وفقا لقانون الموجبات والعقود اللبناني. وقد اعتبرت مختلف القوانين اللبنانية ان المواطن اللبناني يتمتع بالمسؤولية المدنية الكاملة في عمر الـ 18 مع كل مفاعيلها. اضافة الى ذلك تكتمل مسؤولية المواطن الجزائية حيث يحاكم كراشد أمام المحاكم الجزائية بعقوبات، فيمكن توقيفه، محاكمته، سجنه.
ولخفض سنّ الإقتراع الإيجابيّات التالية:
أ- يشكل مقياسا لضمان احترام معايير حقوق الإنسان
ب- يعبر عن الواقع الديموغرافي في لبنان
ج- يساهم في احترام معايير المشاركة والديمقراطية
ه- يعبر عن الحضور الفعلي للشباب في الحياة العامة ويشجّعهم على المشاركة فيها
أماّ في ما يتعلّق بخفض سنّ الترشّح فلقد اعتمد المشرع في لبنان بموجب المادة 6 من قانون الانتخابات النيابية لعام 2000 حق الترشيح للمواطن اللبناني بـ 25 سنة،من هنا نجد ان المشاركة السياسية تتوزع على مرحلتين وعلى عمرين سن الـ 21 للإنتخاب وسن الـ 25 للترشح في حين ان المسؤولية المدنية تُحدد بموجب القوانين اللبنانية بسن الـ 18. وهذا ما يخلق تناقضا بالغا في التمييز بين مسؤولية واخرى..
ان الواقع يستلزم قيام ترابط بين تخفيض سن الاقتراع وتخفيض سن الترشح
فالتغيير الميكانيكي لخفض سن الاقتراع الى الـ 18 يقتضي خفض سن الترشح الى الـ 22 عاما بهدف ارساء فترة زمنية (4 سنوات) بينهما.
12- ما هي البطاقات الرسمية وما الفائدة من اعتمادها؟
تعتمد البطاقات الرسمية او البطاقات المطبوعة سلفا في معظم بلدان العالم حيث يعتبر لبنان واحد من بين اربع دول لا تعتمد هذه البطاقات،
تطالب الجمعية ومنذ تأسيسها باعتماد البطاقات الرسمية لما تؤمنّه من سرية في الاقتراع ولما تعطي للناخب اللبناني الذي يتعرّض لضغوطات كبيرة قبل وفي يوم الاقتراع فسحة من الحرية في اختيار ممثليه دون رقابة مسبقة ولاحقة من قبل الاحزاب على خياراته،
حيث يستطيع الناخب اللبناني ومن خلال اعتماد البطاقات الرسمية ان يختار ممثليه لمجلس النواب او للمجلس البلدي من دون ان تتمكن الماكينات الانتخابية التابعة للاحزاب والعائلات ان تعرف لاي جهة قد صوّت،
فاعتماد هذه البطاقات يخفف من حدة هذا الموضوع الشائع في لبنان حيث لا يعود الناخب يحصل على ورقة الاقتراع المعدّة والمدروسة باشكال مختلفة من قبل الاحزاب على مدخل المركز او حتى على مدخل القلم بل يصبح جميع الناخبين متساوين في هذا الموضوع يحصلون على بطاقة الاقتراع داخل قلم الاقتراع ومن قبل رئيس القلم فقط لا غير.
ان هذا الاجراء ضروري في لبنان خاصة في ظل السيطرة الحزبية الحاصلة على خيارات الناخبين.