كل مواطن مراقب ولكل مواطن الحق في مراقبة الانتخابات
تسعى "الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات"، من خلال عملية المراقبة، إلى تعزيز حكم القانون وضمان الحد الاقصى من ديمقراطيتها ونزاهتها على الرغم من الثغرات التي يتضمنها قانون الانتخابات 25/2008. كما يهم الجمعية التأكيد على أن الهدف من إصدار التقارير الدورية عن مراقبة الحملات الانتخابية هو المساهمة في بناء ثقافة سياسية جديدة تشمل المواطن والمسؤول على حد سواء، وتهدف الى المساهمة إلي تصويب الممارسة الصحية، والتزام كافة الأطراف والجهات الإدارية والسياسية والمدنية المعنية الالتزام بالقانون، وبما يتجاوز مجرد توثيق المخالفات.
تصدر الجمعية التقرير الثاني وقد رصدت 133 مخالفة، وتمّ التدقيق ب17 مخالفة. وتندرج معظم المخالفات الموثقة تحت المواد 59 و68 و71 من القانون، التي تتعلق بشكل أساسي على الإنفاق الانتخابي، وتوزيع الخدمات والمساعدات واستخدامها لأغراض انتخابية بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ولغة التخاطب الانتخابي والحملات الدعائية لجهة القدح والذم والتشهير والتخويف وإثارة النعرات الطائفية، بالإضافة إلى استغلال المرافق والموارد العامة من أجل أغراض انتخابية بحتة.
يحصل ذلك في الوقت الذي يجب أن يعتمد المرشحون في خطابهم على برامج انتخابية تتبنى أهداف إنمائية واقتصادية واجتماعية وحياتية.نأمل في "الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات"، أن تتحول العملية الانتخابية إلى فرصة لعرض الرؤى وإطلاق النقاش الوطني البناء حول القضايا الخلافية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية كي يتمكن المواطنون من اختيار ممثليهم على قاعدة برامجهم وتطلعاتهم.
إن الجمعية، إذ تعتبر أن أي مرشح لا يحترم القانون ولا يعمل بموجبه لا يمكن ان يلتزم به بعد دخوله الى الندوة البرلمانية، فانها تدعو كافة المواطنين لحث مرشحيهم على التزام تطبيق قانون الانتخابات، وعدم التهاون مع من يرفض التقيد به.
ويهم الجمعية التأكيد على ان التقرير الاول الذي صدر بتاريخ 23 نيسان 2009، قد ساهم في تجاوب عدد من الجهات لاسيما وزارة الداخلية التي قامت بدورها في معالجة عدد كبير من المخالفات، وكذلك عدد من المرشحين والمكنات الانتخابية.
واستكمالا لعملها في رصد المخالفات، قامت الجمعية بزيارات الى عدد من مسؤولي الماكينات الانتخابية بهدف التواصل والتعاون لجهة تبادل المعلومات، والتدقيق في المخالفات ورصد النشاطات الانتخابية. وقد كان لافتا تجاوب بعض الفرقاء المعنيين مع طلب الجمعية اطلاعها على التقارير المالية للمرشحين لتوفير اكبر قدر ممكن من الشفافية. وإننا، في الجمعية، نشكر تعاون وتجاوب الماكينات الإنتخابية، ونسعى الى تنظيم لقاءات مع باقي المرشحين والماكينات الانتخابية لتعزيز التواصل توفيرا لديمقراطية هذه الإنتخابات.
أن الجمعية تود التشديد على ضرورة اعتماد تقاريرها الدورية كوحدة متكاملة وعدم تجزئتها. وتؤكد ايضاً إن عملية المراقبة لا تهدف الى التشهير أو التجريح بأي جهة كانت إنما السعي لضمان حرية وشفافية ونزاهة العملية الإنتخابية، وتحقيق المساواة والحرية للناخب والمرشح على حدّ سواء من خلال تطبيق القانون الانتخابي المعتمد على الرغم من الملاحظات الجدية التي كنا قد ادرجناها في مناسبات عديدة.
لقد نجحت الجمعية حتى تاريخه في استقطاب 2325 متطوعا وتدريب 1744 منهم. كما جهزت 25 مركز دائرة وافتتحت 14 مكتبا حتى الآن للتنسيق في كل من الدوائر التالية: صيدا، صور، الشوف، عاليه، طرابلس، البقاع الغربي وراشيا، الهرمل، بعلبك، النبطية، المتن، جزين، بنت جبيل، البترون والكورة. وذلك بحضور 28 مرشح و 16 ممثل عن المكنات الانتخابية.
وفي هذا السياق، يهم الجمعية الإعراب عن قلقها الشديد لا بل عن استنكارها في التلكؤ في استكمال تعيين اعضاء المجلس الدستوري وإننا نحمل مجلس الوزراء مجتمعاً مسؤولية أي خلل ينتج جراء ذلك بعد انتهاء الإنتخابات. ونطالب رئيسي الجمهورية والحكومة وضع هذا الموضوع على جدول أعمال مجلس الوزراء فوراُ. ذلك انسجاما مع الخطاب االذي القاه فخامة الرئيس نهار 6 نيسان 2009 في افتتاح مبنى هيئة الإشراف عندما قال: "إن القبول بنتائج الانتخابات أهم من الانتخابات بذاتها، ولا ننسى في ذلك مسؤولية مجلس الوزراء والكتل السياسية التي تقف وراء الوزراء عن التعيينات المتعلقة بالعملية الانتخابية والتي لها دور اساسي وضامن وخصوصا المجلس الدستوري."
كما ونعتبر التأخر في استكمال التعديل الدستوري حول خفض سن الاقتراع بمثابة انتهاك لحقوق عدد من المواطنين في المشاركة السياسية في تقرير مصيرهم.
يتضمن هذا التقرير الأقسام التالية:
- الملاحظات والتطورات الإيجابية التي طرأت على العملية الإنتخابية منذ اعلان التقرير الأول،
- تقريرا بالشكاوى،
- تقريرا بالمخالفات،
- تقريرا عن أداء إدارة الإنتخابات،
- تقريرا عن إلتزام وسائل الإعلام بالقانون،
- تقريرا عن دور المؤسسات القضائية في معالجة المخالفات،
- تقريرا عن دور المجتمع المدني قبل يوم الإقتراع،
على أمل ان يساهم في تصويب مسار العملية الديمقراطية الانتخابية وفق القوانين المرعية.
إضغط هنا لتحميل التقرير الثاني الصادر عن الجمعية اللبنانية من اجل ديمقراطية الانتخابات حول عن سير العملية الانتخابية من 7 نيسان إلى 7 أيار
اضغط هنا لتحميل التقرير الثاني باللغة الانكليزية
second report in English