نشاطات لادي


27
شباط
2014

نداء صادر عن الجمعية اللبنانية من اجل ديمقراطية الانتخابات

معاً من اجل استعادة لبنان الى المسار الدستوري، وسيادة القانون.
نداء صادر عن
الجمعية اللبنانية من اجل ديمقراطية الانتخابات

اخيراً قد تمّ تشكيل حكومة بعد أكثر من عشرة أشهر من التأخير الذي تراوح ما بين العرقلة المقصودة والعجز الناجم عن الاستقطابات السياسية الحادّة. وقد أوقف تشكيلها مؤقتا على الاقل، مسار التدحرج السريع نحو الفراغ المؤسسي الشامل، واعاد تفعيل السلطة التنفيذية التي من المفترض ان تكون مسؤولة عن ادارة شؤون البلاد. وهذا بحد ذاته يشكّل نقطة ايجابية لانه يجنّب البلاد الانزلاق الى وضع اسوأ، حيث أشاع خبر تشكيل الحكومة مناخا من الوئام بين الاطراف السياسية الذين التقوا مجددا داخل حكومة واحدة، بعد ان اعتقدنا خلال الاشهر السابقة انهم ذاهبون الى طلاق نهائي.  وكنا نتمنى لو سادت هذه اللغة الهادئة منذ أشهر.
ندرك ان عمر الحكومة مبدئيا لن يتجاوز أشهر أربعة تنتهي مع انتخاب رئيس الجمهورية الجديد، لكي تبدأ بعدها رحلة تشكيل حكومة جديدة. كما ندرك ان لهذه الحكومة مهمات محددة ومحدودة ولكن بالغة الاهمية في الوقت نفسه، لا يجوز الاستخفاف بها تحت اي ذريعة.
 ونحن ندعوها الى تحمل مسؤولياتها كاملة وبكل جدية. ونرى من موقعنا كجميعة لبنانية من اجل ديمقراطية الانتخابات، ان الحكومة مطالبة بإعطاء الاولوية للقضايا التالية:
1-     ضبط الامن، في كل المناطق، وهو المسألة التي لها الاولوية المطلقة.
2-     المساهمة ايجابا في تحضير الاجواء من اجل اجراء انتخابات رئاسة الجمهورية في موعدها.
3-     الشروع فورا في اتخاذ كافة الخطوات المطلوبة من اجل انجاز الانتخابات النيابية في موعدها الجديد، والحؤول دون اي تمديد جديد، بما في ذلك تعيين اعضاء الهيئة المشرفة على الانتخابات لكي تبدأ بتنفيذ مهامها في أقرب وقت ممكن.
4-     اعداد مشروع قانون الهيئة المستقلة الدائمة للإشراف على الانتخابات فورا، وارساله الى المجلس النيابي في أقرب وقت بما يمكّن هذه الهيئة من ادارة الانتخابات النيابية للعام 2014.
5-     اتخاذ الخطوات الفورية لاحياء المجلس الاقتصادي والاجتماعي، بصفته هيئة الحوار الاجتماعي الرئيسية في لبنان.
هذه البنود الخمسة تشكّل الاختبار الحقيقي للحكومة خلال فترة حياتها القصيرة والمفصلية في آن. والسير الجدّي في تحقيقها هو معيار مصداقية كل الكلام التوافقي الايجابي الذي نسمعه هذه الايام. فاذا لن يتم ذلك، فإننا نخشى ان يكون تشكيل الحكومة الحالية هدنة مؤقتة تحضر لجولة جديدة قد تشتعل في اي لحظة امام اي استحقاق داخلي او خارجي قادم، وما أكثر هذه الاستحقاقات.
يزيد من مخاوفنا ان تشكيلها لم يأت نتيجة قناعة تشكلت لدى اطرافها، ولا هي نتاج حوار حقيقي حرّ افضى الى ائتلاف فيما بينهم، بل تشكّلت بفعل ضغوط وعوامل خارجية اساسا، تقاطعت مع مأزق الاطراف الداخلية وحاجتهم جميعا الى مخرج والى هدنة.
كما ان طريقة تشكيلها وطبيعته، وطريقة الاحتفاء بالوزراء واطلالتهم الاولى ترجح انهم ممثلون لزعماء التيارات التي ينتمون اليها، أكثر من كونهم رؤساء ومسؤولين اولا لوزارات هي ادارات عامة يفترض ان تخدم كل الناس بشكل محايد وفعال.
كي نكون منصفين، فإن بعض الوزراء قد يحمل افكارا ومشاريع شخصية او سياسية. لكن ذلك ليس الطابع الغالب. بل الغالب ان الوزراء هم مندوبون سياسيون لمن اختارهم وخاض المعارك لفرض تعيينهم، ولذلك فإن كل وزير يجري تقديمه على انه حصة فلان يغلّب منطق المحاصصة على منطق الحكم.
ان السياسة الحالية في البلاد هي سياسة ضحلة وسطحية وبلا رؤية وخيال، لانها اقصت البعد الاقتصادي والاجتماعي عن بنيانها وعن آلياتها، فانفصلت عن الناس ومصالحهم، وانفصلت عن الوطن، باتت مجرد صدى للمحاور الاقليمية.
نحن سنعمل على محاصرة الفراغ واستعادة المسار الدستوري، فإن هدفنا البعيد الذي نعمل على تحقيقه منذ الان، هو بناء عقد اجتماعي ديناميكي بين الاطراف المكونة للمجتمع المدني اللبناني، من اجل لبنان.
نحن نضم صوتنا الى صوت من سبقونا ممن قاموا بمبادرات، والى صوت من سيتبعونا للمبادرة في الاتجاه نفسه، في الدعوة الى توحيد مكونات المجتمع اللبناني المدني من نقابات عمالية ومهنية وهيئات اقتصادية وجمعيات لمواجهة "المجتمع السياسي" ورموزه وادواته، ولطريقة فهمهم وممارستهم للسياسة. ندعو كلنا الى اعادة الاعتبار الى معنى السياسة النبيل الذي دفعت به ممارستهم الى حضيض السطحية والابتذال.
لذا سوف نعمل على احياء وتفعيل الآليات والمؤسسات وعلى ضمان استقلاليتها واستمراريتها بدءا ب:
1-     حكومة للشعب وللبنان، لا حكومة هي مجلس مندوبين لاحزاب وزعماء تكون مكانا لتقاسم الحصص والمغانم،
2-     انتخاب رئيس الجمهورية في الموعد الدستوري، وفق الاصول الدستورية، لا التمديد ولا الفراغ.
3-     إجراء الانتخابات النيابية القادمة في موعدها من دون اي تمديد جديد، مع انتهاء مهلة التمديد الحالي الذي لم نوافق عليه لعدم دستوريته، مع كل مستلزمات ذلك من تحضيرات وضمانات يجب ان تبدأ فورا وعلى رأسها قانون انتخابات نيابية جديد اصلاحي،
4-     اعادة تكوين المجلس الدستوري وفق اسس جديدة، تضمن حصانته واستقلاله، ولا يكون القاضي فيه مجرد مندوب لزعيم او تيار سياسي،
5-     اعادة تكوين المجلس الاقتصادي والاجتماعي على اسس جديدة ايضا، تزيد صلاحياته، وتضمن استقلاليته، وصحة التمثيل الحقيقي للفئات الاجتماعية المختلفة، مجلسا مؤثرا في رسم السياسات، ويشكل هيئة حوار دائمة للحوار الاجتماعي في البلاد.
اننا سوف نساهم بقسطنا، ونعمل مع الجميع من اجل توحيد جهد مكونات المجتمع المدني الرئيسية، لكي نعيد الحياة الى المسار الدستوري في لبنان، والى المؤسسات، والى الدولة ومؤسساتها، والى فكرة الدولة والوطن والمواطن نفسها.
 
بيروت في 27/شباط/2014
شارك عبر
الأكثر شعبية
5
نيسان
2017
ندوة في مدرسة علي بن أبي طالب
7
نيسان
2017
ندوة في مدرسة "ليسيه حناواي"
8
نيسان
2017
لادي تلتقي طلاب مدرسة علي بن أبي طالب
24
نيسان
2017
محاضرة عن النظم الإنتخابية لطلاب المبرات
3
نيسان
2017
لادي في جامعة روح القدس - الكسليك

آخر النشاطات

22
شباط
2021
تقدم الجمعية منصة LMS عن الديمقراطية وحقوق الانسان
24
أيلول
2019
تقييم النّظام الإنتخابيّ المُقترح من قبل كتلة التنمية والتحرير
1
آب
2019
"مطرحك الطبيعي بالقيادة" - إطلاق جدارية لادي
31
تموز
2019
١١ منظمة مدنية تطالب القضاء بالتحرك ضد إهدار الدم: لكي لا يتكرر ما حصل مع مشروع ليلى
17
تموز
2019
مخيم لادي | حقوق الإنسان والجندرة